مهدي الفقيه ايماني

197

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

أهل الكتاب عن شئ وكتابكم الذي أنزله اللّه على رسوله أحدث شئ تقرؤونه محضا لم يشب وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كلام اللّه وغيروه وقد كتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هذا من عند اللّه ليشتروا به ثمنا قليلا إلا ينهاكم . ما جاءكم من العلم عن مسألتهم لا واللّه ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذي أنزل عليكم . قال ابن دحية رضى اللّه عنه وكيف يؤمن من خان اللّه وكذب عليه وكفر واستكبر وفجر . واما حديث الدابة فقد نطق بخروجها القرآن ووجب التصديق بها والإيمان قال اللّه تعالى « وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ » وكنت بالأندلس قد قرأت أكثر كتب المقرئ الفاضل أبى عمر عثمان بن سعيد بن عثمان توفى سنة أربع وأربعين وأربع مائة فمن تأليفه كتاب السنن الواردة بالفتن وغوايلها والأزمنة وفسادها والساعة وإشراطها وهو مجلد مزج فيه الصحيح بالسقيم ولم يفرق فيه بين نسر وظليم وأتى بالموضوع واعرض عما ثبت من الصحيح المسموع فذكر الدابة في الباب الذي نصه باب ما روى أن الوقعة التي تكون بالزوراء وما يتصل بها من الوقائع والآيات والملاحم والطوام وأسند ذلك عن عبد الرحمن عن سفيان الثوري عن قبس بن مسلم عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تكون وقيعة بالزوراء قالوا يا رسول اللّه وما الزوراء قال مدينة بالمشرق بين أنهارها يسكنها شرار خلق اللّه وجبابرة من أمتي تعذب بأربعة أصناف من العذاب ثم ذكر حديث خروج السفياني في ستين وثلاثمائة راكب حتى يأتي دمشق ثم ذكر خروج المهدى قال واسمه أحمد بن عبد اللّه وذكر خروج الدابة قال قلت يا رسول اللّه وما الدابة قال ذات وبر وريش عرضها ؟ ؟ ؟ ستون ميلا ليس يدركها طالب ولا يفوتها هارب وذكر يأجوج وماجوج وأنهم ثلاثة أصناف صنف منهم مثل الأرز الطوال وصنف آخر منهم عرضه وطوله سواء عشرون ومائة ذراع في عشرين ومائة ذراع هم الذين لا يقوم لهم الحديد وصنف يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى وهذه الأسانيد عن حذيفة في عدة أوراق ظاهرة الوضع والاختلاف وفيها ذكر مدينة يقال لها المقاطع وهي على البحر الذي لا يحمل جارية يعنى السفن قيل يا رسول اللّه ولم لا يحمل جارية قال لأنه ليس له قعر إلى أن قال حذيفة قال عبد اللّه بن